بيان ضعف رواية طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ التي ورد فيها أن عائشة بعد مقتل عثمان دَعَتْ على أخيها محمد بن أبي بك

بيان ضعف رواية طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ التي ورد فيها أن عائشة بعد مقتل عثمان دَعَتْ على أخيها محمد بن أبي بكر:

الحمد لله، وبعد:

ورد في خبر ضعيف أن أم المؤمنين عائشة بعد مقتل عثمان رضي الله عنهما: دعت على أخيها محمد بن أبي بكر!!

وإليك بيان ضعف الخبر،،،

أخرج الطبراني في المعجم الكبير (133) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثنا حَزْمٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ خُشَّافٍ، يَقُولُ: وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَمَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: أَمِنْ أَهْلِ فُلَانٍ؟ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ قَالَتْ: «قُتِلَ وَاللهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وَسَاقَ اللهُ إِلَى أَعْيُنِ بَنِي تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ، وَأَهْرَاقَ اللهُ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَسَاقَ اللهُ

إِلَى الْأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ» ، فَوَاللهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا.


إسناده ضعيف، ومتنه منكر. أما ضعف إسناده: فإن طَلْقَ بن خُشَّاف: فيه جهالة، وفي إسناده اختلاف، وسيأتي بيانه. حَزْمٌ: هو ابْنُ أَبِي حَزْمٍ مِهْرَانَ القُطَعِيُّ، صدوق يهم. وأبو الأَسْوَد: هو مُسْلِمُ بن مِخْرَاقٍ العَبْدِي القُرِّي، ويقال: أبو الأسود آخر غيره: صدوقٌ، من الرابعة. م د س. التقريب (6643). وأما نكارة متنه: فإن عائشة رضي الله عنها لم تكن بالمدينة يومئذ، خرجت إلى الحج قبيل مقتل عثمان رضي الله عنه، ثم بعد مقتله سارت من مكة إلى البصرة، وعلي رضي الله عنه لم يرجع إلى المدينة بعد ذهابه إلى العراق. وقد أعلَّ ابن عساكر هذا الخبر،،، أخرجه ابن عساكر بإسناده ثم قال: (المحفوظ أن عائشة لم تكن وقت قتل عثمان بالمدينة، وإنما كانت حاجَّة). تاريخ دمشق (56/ 382). ترجمة طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ (بضم الخاء، وتشديد الشين): طَلْقُ بن خُشَّاف: فيه جهالة، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وثلاثتهم ذكروا بأنه تابعي. وقد قيل أن له صحبة، وصنيع البخاري يدل على أنه تابعي؛ لأنه قال: (أدرك عُثمان وعَائِشَة. قال: غزونا الأبلة)، وذكره لإدراكهما يدل على أنه لقي الصحابة، وغزو الأبلة كانت في خلافة أبي بكر، فهو أدرك زمن النبوة لكن ليس له صحبة. وصنيع البخاري يدل أيضا على أنه ضعَّف القول بصحبته، لأنه بعد أن جزم بأنه تابعي، ذكر في آخر ،

الترجمة قولَ مَن قال بصحبته


قال ابن حجر: (وأما البخاريّ وابن حبّان وابن أبي حاتم: فذكروا أنه تابعيّ، وأنه يروي عن عثمان وعائشة). انظر: التاريخ الكبير (4/ 358) الجرح والتعديل (4/ 490) الثقات لابن حبان (4/ 396) الإصابة (3/ 437). الاختلاف في إسناد هذا الخبر: هذا الخبر رواه أبو الأسود مُسْلِمُ بن مِخْرَاقٍ، واختلف عنه،،، رواه عنه اثنان، حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، وابنه سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ. فالأول ذكر قصة عائشة رضي الله عنها، والثاني لم يذكرها. الطريق الأول: حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عن أبي الأسود. فأما حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، فاختلف عنه على أربعة وجوه،،، – فرواه مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الثَّقَفِيُّ، عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثلاثتهم: عن حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ. انظر: التاريخ الأوسط – ط الرشد (1/ 633) تاريخ المدينة لابن شبة (4/ 1244) المعجم الكبير (133).

ورواه أبو داود الطيالسي فقال: حدَّثنا حَزم القُطَعيّ، حدَّثنا أَبو الأَسود سَوادَة، قَالَ: أَخبرني طَلق بْن خُشّاف. التاريخ الكبير للبخاري (4/ 358) تاريخ دمشق (39/ 488). كذا قال!! إنما أبو الأسود هو والد سوادة. وانظر: أنساب الأشراف (6/ 225). – ورواه خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، سَمِعْتُ مُسْلِمًا يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ… فذكره. مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا (54) تاريخ دمشق (56/ 381). خالد بن خداش: صدوق يخطئ، وقد وهم فقال: طَلْق بن حَبِيب، إنما هو طَلْقُ بن خُشَّاف. – ورواه زيد بن الحباب قال: حدثني حَزْمٌ القُطَعِيُّ، حدثنا زياد بن مخارق، عن ‌طَلْقِ ‌بْنِ ‌خُشَّافٍ. تاريخ دمشق لابن عساكر (56/ 381). قال ابن عساكر: (المحفوظ أن عائشة لم تكن وقت قتل عثمان بالمدينة، وإنما كانت حاجة، وقوله في إسناده: "زياد بن مُخَارق” وهم، وإنما هو زياد بن مِخْرَاق). أقول: إن أبا الأسود اسمه: مُسْلِمُ بن مِخْرَاقٍ. الطريق الثاني: سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عن أبي الأسود. أخرجه عمر بن شَبَّةَ في تاريخ المدينة (4/ 1245) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا قُرْطُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَلَقِيَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قُرْطٌ: فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: قُتِلَ مَظْلُومًا. فَقَالَ قُرْطٌ: فَوَاللَّهِ لَا نَجْتَمِعُ عَلَى قَتَلَتِهِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ تَجْتَمِعُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَفَرَّقُوا. قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ:

أَبَايَعْتُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَبَايِعُوا. فَقَالَ قُرْطٌ: نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ مَا اسْتَقَمْتَ. قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ. إسناده ضعيف ومتنه منكر، وقد مضى بيان ذلك كله. ورجاله ثقات غير طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ، وقد مضت ترجمته. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدِيُّ. ولم يذكر في هذا الطريق قصة عائشة رضي الله عنها.


یہ روایت سنداً ضعیف اور متناً منکر ہے، کیونکہ اس کی سند میں Talaq ibn Khashaf (طلق بن خشاف) مجہول الحال راوی ہیں اور سند میں اختلاف بھی پایا جاتا ہے، جبکہ Hazm ibn Abi Hazm al-Qutai (حزم بن ابی حزم القطعی) اگرچہ صدوق ہیں لیکن وہم کرتے تھے۔ اسی طرح “ابو الأسود” یعنی Muslim ibn Mikhraq al-Abdi (مسلم بن مخراق العبدی) صدوق راوی ہیں۔ متن کے منکر ہونے کی وجہ یہ ہے کہ روایت میں ایسے واقعات مذکور ہیں جو تاریخی حقائق کے خلاف ہیں، کیونکہ Aisha bint Abi Bakr (عائشہ بنت ابی بکرؓ) قتلِ Uthman ibn Affan (عثمان بن عفانؓ) کے وقت مدینہ میں موجود نہیں تھیں بلکہ حج کے لیے جا چکی تھیں، اور بعد میں مکہ سے بصرہ روانہ ہوئیں، نیز Ali ibn Abi Talib (علی بن ابی طالبؓ) عراق جانے کے بعد مدینہ واپس نہیں آئے۔ اسی بنا پر Ibn Asakir (ابن عساکر) نے بھی اس روایت کو معلول قرار دیتے ہوئے کہا کہ محفوظ بات یہی ہے کہ عائشہؓ اس وقت مدینہ میں نہیں تھیں۔

.

rizvibhai69@gmail.com

Share
Published by
rizvibhai69@gmail.com

Recent Posts

اسرار النجوم علم النجوم | Isarar-Un-Nujoom

  اسلامی کتب خانہ آپ کے مطالعہ اور علمی تحقیقات کی پیاس پورا کرنے کے لئے…

2 دن ago

Israr e Ajeeba Book PDF Free Download | اسرار عجیبہ کتاب

Israr e Ajeeba Book PDF Free Download | اسرار عجیبہ کتاب اسلامی کتب خانہ آپ…

2 دن ago

عامل کامل عملیات و تعویزات و سحر علوم الکاش برنی

عامل کامل عملیات الکاش برنی کتاب "عامل کامل عملیات الکاش برنی" ایک جامع اور عملی رہنمائی فراہم…

2 دن ago

ارشاد الطالبین و ارشاد السالکین عملیات ۔کوہ قاف کتاب ڈاؤن لوڈ

  کوہ قاف اور کالا پانی یہ کتابیں ہیں جو کہ عام حالات میں مارکیٹ…

2 دن ago

الجامع المعروف بسنن الترمذی ابو عیسی التِّرْمذِی

الجامع" والمعروف بـ "سنن الترمذي" أحد أمهات كتب الحديث النبوي الشريف،  سنن الترمذي أو جامع…

2 دن ago